فهرس الكتاب

الصفحة 5925 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: وحرم الله عليكم، أيها المؤمنون، صيد البر="ما دمتم حرمًا"، يقول: ما كنتم محرمين، لم تحِلوا من إحرامكم. (1)

ثم اختلف أهل العلم في المعنى الذي عَنى الله تعالى ذكره بقوله:"وحُرِّم عليكم صيدُ البر".

فقال بعضهم: عنى بذلك: أنه حرَّم علينا كل معاني صيد البر: من اصطياد، وأكل، وقتل، وبيع، وشراء، وإمساك، وتملُّك.

* ذكر من قال ذلك:

12740 - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن أبيه قال: حج عثمان بن عفان، فحج عليّ معه، قال: فأتي عثمان بلحم صيد صاده حَلال، فأكل منه، ولم يأكل عليّ، فقال عثمان: والله ما صدنا ولا أمرنا ولا أشرنا! فقال عليّ:"وحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا". (2)

(1) انظر تفسير"ما دام"فيما سلف 10: 185= وتفسير"حرم"فيما سلف: 7.

(2) الأثر: 12740-"يزيد بن أبي زياد الكوفي"مولى بني هاشم صدوق في حفظه شيء بعد ما كبر. مضى برقم: 2028.

و"عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم"لقبه:"ببة"ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه رسول الله روى عن جماعة من الصحابة. روى له أصحاب الكتب الستة. مترجم في التهذيب. وكان في المطبوعة والمخطوطة:"عبد الله بن الحارث عن نوفل: وهو خطأ صرف."

وأبوه:"الحارث بن نوفل بن الحارث". روى عن رسول الله وعن عائشة. استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أعمال مكة، ومات بالبصرة في خلافة عثمان. مترجم في التهذيب.

وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 232 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.

وقوله:"صاده حلال"يعني: رجل حلال غير محرم بحج.

وسيأتي هذا الخبر بلفظ آخر، وإسناد آخر. في رقم: 12745، 12746.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت