فهرس الكتاب

الصفحة 6155 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ (25) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، الذين جعلت على قلوبهم أكنة أن يفقهوا عنك ما يسمعون منك ="كل آية"، يقول: كل حجة وعلامة تدلُّ أهل الحجَا والفهم على توحيد الله وصدق قولك وحقيقة نبوتك (1) ="لا يؤمنوا بها"، يقول: لا يصدّقون بها، ولا يقرّون بأنها دالّة على ما هي عليه دالة ="حتى إذا جاؤوك يجادلونك"، يقول: حتى إذا صاروا إليك بعد معاينتهم الآيات الدالة على حقيقة ما جئتهم به ="يجادلونك"، يقول: يخاصمونك (2) ="يقول الذين كفروا"، يعنى بذلك: الذين جحدوا آيات الله وأنكروا حقيقتها، يقولون لنبيِّ الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا حجج الله التي احتجَّ بها عليهم، وبيانَه الذي بيَّنه لهم ="إن هذا إلا أساطير الأوّلين"، أي: ما هذا إلا أساطير الأوّلين.

و"الأساطير"جمع"إسْطارة"و"أُسطُورة"مثل"أفكوهة"و"أضحوكة"= وجائز أن يكون الواحد"أسطارًا"مثل"أبيات"، و"أبابيت"، و"أقوال وأقاويل"، (3) من قول الله تعالى ذكره: وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ، [سورة الطور: 2] . من:"سَطَرَ يَسْطُرُ سَطْرا".

(1) انظر تفسير"آية"فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .

(2) انظر تفسير"جادل"فيما سلف 4: 141/9: 190، 193.

(3) يعني بقوله:"أسطارًا"، جمع"سطر"، كما هو بين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت