وقوله:"والزيتون والرمان"، عطف ب"الزيتون"على"الجنات"، بمعنى: وأخرجنا الزيتونَ والرمان مشتبهًا وغير متشابه.
وكان قتادة يقول في معنى"مشتبهًا وغير متشابه"، ما:-
13670 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبهًا وغير متشابه"، قال: مشتبهًا ورقه، مختلفًا ثمرُه.
وجائز أن يكون مرادًا به: مشتبهًا في الخلق، مختلفًا في الطعم. (1)
قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: وشجر الزيتون والرمان، فاكتفى من ذكر"الشجر"بذكر ثمره، كما قيل: (واسأل القرية) ، [سورة يوسف: 82] ، فاكتفى بذكر"القرية"من ذكر"أهلها"، لمعرفة المخاطبين بذلك بمعناه.
القول في تأويل قوله: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ}
قال أبو جعفر: اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض أهل البصرة: (انْظُرُوا إلَى ثَمَرِهِ) ، بفتح"الثاء"و"الميم".
وقرأه بعض قرأة أهل مكة وعامة قرأة الكوفيين: (إلَى ثُمُرِهِ) ، بضم"الثاء"و"الميم".
(1) انظر تفسير"متشابه"فيما سلف 1: 385 - 394/6: 173.