فهرس الكتاب

الصفحة 6464 من 14577

قد أنصفك قومك، فاقبل منهم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أرأيتم إن أعطيتكم هذا، هل أنتم معطيَّ كلمة إن تكلمتم بها ملكتم العرب، ودانت لكم بها العجم، وأدَّت لكم الخراج؟ (1) قال أبو جهل: نعم وأبيك، لنعطينكها وعشرَ أمثالها، فما هي؟ قال: قولوا:"لا إله إلا الله"! فأبوا واشمأزُّوا. قال أبو طالب: يابن أخي، قل غيرها، فإن قومك قد فزعوا منها! قال: يا عم، ما أنا بالذي أقول غيرها حتى يأتوني بالشمس فيضعوها في يديّ، (2) ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يديّ ما قلت غيرها! إرادةَ أن يُؤْيسهم، فغضبوا وقالوا: لتكفّنَّ عن شتمك آلهتنا، أو لنشتمنك ولنشتمن من يأمرك. فذلك قوله (فيسبوا الله عدوًا بغير علم) ."

13741- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسب الكفار الله عدوًا بغير علم، فأنزل الله: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) .

13742- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (فيسبوا الله عدوًا بغير علم) قال: إذا سببت إلهه سبَّ إلهك، فلا تسبوا آلهتهم.

قال أبو جعفر: وأجمعت الحجة من قرأة الأمصار على قراءة ذلك: (3) (فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) ، بفتح العين، وتسكين الدال، وتخفيف الواو من قوله: (عدوًا) ، على أنه مصدر من قول القائل:"عدا فلان على فلان"،

(1) في المطبوعة: (( ودانت لكم بها العجم بالخراج ) )، وفي المطبوعة: (( ودانت لكم بها العجم الحراح ) )غير منقوطة، وفي تفسير ابن كثير 3: 374، ما أثبته، وهو الصواب إن شاء الله.

(2) في المطبوعة: (( حتى يأتوا بالشمس ) )، وأثبت ما في المخطوطة.

(3) في المطبوعة: (( وأجمعت الأمة من قراء الأمصار ) )، لم يحسن قراءة ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت