ي هذه السرائر، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"والذي نفس محمد بيده، ما عمل أحدٌ قط سرًّا إلا ألبسه الله رداءَ علانيةٍ، (1) إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًا، ثم تلا هذه الآية:"وَرِيَاشًا"= ولم يقرأها: (وَرِيشًا) = (وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) ، قال: السمتُ الحسن. (2) "
وقال آخرون: هو خشية الله.
* ذكر من قال ذلك:
14447- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد المدنى قال، حدثني من سمع عروة بن الزبير يقول: (لباس التقوى) ، خشية الله.
وقال آخرون: (لباس التقوى) ، في هذه المواضع، ستر العورة.
* ذكر من قال ذلك:
14448- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولباس التقوى) ، يتقي الله، فيواري عورته، ذلك"لباس التقوى".
(1) نص ابن كثير في تفسيره، نقلا عن هذا الموضع من الطبري: (( ما أسر أحد سريرة إلا ألبسهما الله رداءها علانية ) )، ولا أدري من أين جاء هذا الاختلاف: وفي المطبوعة: (( رداءه ) )، وأثبت ما في المخطوطة.
(2) الأثر: 14446 - (( إسحاق بن الحجاج الرازي الطاحوني ) )، مضى برقم: 230، 1614، 10314. و (( إسحاق بن إسماعيل ) )لعله (( إسحاق بن لإسماعيل الرازي ) )، أبو يزيد، حبويه. مترجم في ابن أبي حاتم 1 /1 / 212.
و (( سليمان بن أرقم ) )، أبو معاذ. ضعف جدًا، متروك الحديث، مضى برقم: 4923. فمن أجل ضعف (( سليمان بن أرقم ) )، قال أبو جعفر فيما سلف ص: 363، تعليق: 1، أن في إسناد هذا الخبر نظرًا.
وهذا الخبر رواه ابن كثير في تفسيره 3: 462، 463، وضعفه، ثم قال: (( وقد روى الأئمة، الشافعي وأحمد والبخاري في كتاب الأدب صحيحة، عن الحسن: أنه سمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام يوم الجمعة على المنبر ) ). قلت: وخبر أحمد في المسند رقم: 521، وخبر البخاري في الأدب المفرد ص: 332، 333 برقم: 1301.