= كأنه وجَّه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك، ليفسدوا في الأرض. وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ = فيكون"يذرك"مرفوعًا بابتداء الكلام والسلامة من الحوادث. (1)
وأما قوله: (وآلهتك) ، فإن قرأة الأمصار على فتح"الألف"منها ومدِّها، بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها.
وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها.
وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك. (2)
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها، هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار، لإجماع الحجة من القرأة عليها.
* ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة = على قراءة من قرأ: (ويذرك وآلهتك) .
14962 - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ويذرك وآلهتك) ، وآلهته فيما زعم ابن عباس، كانت البقر،
(1) في المطبوعة، حذف قوله: (( والسلامة من الحوادث ) )، كأنه لم يفهمها، وإنما أراد سلامته من العوامل التي ترفعه أو تنصبه أو تجره. وفي المخطوطة: (( إلى ابتداء الكلام ) )، وفي المطبوعة: (( على إبتدا الكلام ) )، والأجود ما أثبت.
(2) انظر ما سلف 1: 123، 124، وفي تفسير (( الإلاهة ) )، وخبرا ابن عباس ومجاهد بإسنادهما، وسيأتي برقم: 14966 - 14971.