فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 14577

دكاء بلا سنام. وأما إذا دك بعضه، فإنما يكسر بعضه بعضًا ويتفتت ولا يَسُوخ. وأما"الدكاء"فإنها خَلَفٌ من"الأرض"، فلذلك أنثت، (1) على ما قد بينت.

فمعنى الكلام إذًا: فلما تجلى ربه للجبل ساخ، فجعل مكانه أرضًا دكاء. وقد بينا معنى"الصعق"بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2)

القول في تأويل قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ثاب إلى موسى عليه السلام فهمه من غشيته، وذلك هو الإفاقة من الصعقة التي خرّ لها موسى صلى الله عليه وسلم="قال سبحانك"، تنزيهًا لك، يا رب، وتبرئةً أن يراك أحد في الدنيا، (3) ثم يعيش ="تبت إليك"، من مسألتي إياك ما سألتك من الرؤية="وأنا أوّل المؤمنين"، بك من قومي، أن لا يراك في الدنيا أحد إلا هلك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

15092- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبي

(1) (1) في المطبوعة: (( فلذلك أتت ) )وفي المخطوطة: (( فلذلك أتيت ) )، وصواب ذلك ما أثبت.

(2) (2) انظر تفسير (( الصعق ) )فيما سلف 2: 83، 84 /: 359.

(3) (3) انظر تفسير (( سبحان ) )فيما سلف 12: 10، تعليق 1، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت