فهرس الكتاب

الصفحة 7160 من 14577

القول في تأويل قوله: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى: هذا الذي أصبتُ به قومك من الرجفة، عذابي أصيب به من أشاء من خلقي، كما أصيب به هؤلاء الذين أصبتهم به من قومك (1) ="ورحمتي وسعت كل شيء"، يقول: ورحمتي عمَّت خلقي كلهم. (2)

وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: مخرجه عامٌّ، ومعناه خاص، والمراد به: ورحمتي وَسِعت المؤمنين بي من أمة محمّدٍ صلى الله عليه وسلم. واستشهد بالذي بعده من الكلام، وهو قوله:"فسأكتبها للذين يتقون"، الآية.

* ذكر من قال ذلك:

15202- حدثني المثني قال، حدثنا أبو سلمة المنقري قال، حدثنا حماد بن سلمة قال، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنه قرأ:"ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون". قال: جعلها الله لهذه الأمة. (3)

(1) (1) انظر تفسير (( الإصابة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (صوب) .

(2) (2) انظر تفسير (( وسع ) )فيما سلف 12: 562، تعليق 2، والمراجع هناك.

(3) (3) الأثر: 15202 - (( أبو سلمة المنقري ) )، هو (( أبو سلمة التبوذكي ) ): (( موسى بن إسماعيل المنقري ) )، مولاهم، روى عنه البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون من أصحاب الكتب الستة بالواسطة. ثقة إمام. مترجم في التهذيب، والكبير 4/1/280، وابن أبي حاتم 4/1/136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت