التالي، (1) ولكن"الفرق"قبل"الاثنتي عشرة"، حتى تكون"الاثنتا عشرة"مؤنثة على ما قبلها، ويكون الكلام: وقطعناهم فرقًا اثنتي عشرة أسباطًا= فيصحّ التأنيث لما تقدَّم.
وقال بعض نحويي الكوفة: إنما قال"الاثنتي عشرة"بالتأنيث، و"السبط"مذكر، لأن الكلام ذهب إلى"الأمم"، فغُلّب التأنيث، وإن كان"السبط"ذكرًا، وهو مثل قول الشاعر: (2) وَإِنَّ كِلابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ (3)
ذهب ب"البطن"إلى القبيلة والفصيلة، فلذلك جمع"البطن"بالتأنيث.
وكان آخرون من نحويي الكوفة يقولون: إنما أنّثت"الاثنتا عشرة"، و"السبط"ذكر، لذكر"الأمم". (4)
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنّ"الاثنتي عشرة"أنثت لتأنيث"القطعة"، ومعنى الكلام: وقطعناهم قِطَعًا اثنتي عشرة ثم ترجم عن"القِطَع"ب"الأسباط"، وغير جائز أن تكون"الأسباط"مفسرة
(1) (1) في المخطوطة: (( على غير الثاني ) )، وغيرها في المطبوعة إلى: (( على عين الثاني ) )، وكلتاهما فاسدة المعنى، والصواب ما أثبت. يعنى: ما يتلو العدد، وهو (( أسباط ) )، وهو الظاهر في الكلام، وتقديره: (( اثنى عشرة فرقة أسباطًا ) )ثم حذف (( فرقة ) )وإضمارها، يوجب أن يجرى العدد على ما يتلوه، فصح بهذا ما أثبت من قراءة النص.
(2) (2) النواح الكلابي، رجل من بنى كلاب.
(3) (3) سيبويه 2: 174، معاني القرآن للفراء 1: 126، الإنصاف: 323، العينى (هامش الخزانة) 4: 484، واللسان (بطن) ، وغيرها. ولم أجد تتمة الشعر.
(4) (4) هو الفراء في معاني القرآن 1: 397.