15288- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا حرمي قال، حدثني شعبة قال، أخبرني عمارة، عن عكرمة، عن ابن عباس:"أنجينا الذين ينهون عن السوء"قال: يا ليت شعري، ما السُّوء الذي نهوا عنه؟
وأما قوله:"بعذاب بَئيس"، فإنّ القرأة اختلفت في قراءته.
فقرأته عامة قرأة أهل المدينة: (بِعَذَابٍ بِيسٍ) بكسر الباء وتخفيف الياء، بغير همز، على مثال"فِعْل".
وقرأ ذلك بعضُ قرأة الكوفة والبصرة: (بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) على مثل"فعيل"، من"البؤس"، بنصب الباء وكسر الهمزة ومدِّها.
وقرأ ذلك كذلك بعض المكيين، غير أنه كسر باء: (بِئِيسٍ) على مثال"فِعِيل".
وقرأه بعض الكوفيين: (بَيْئِسٍ) بفتح الباء وتسكين الياء، وهمزة بعدها مكسورة، على مثال"فَيْعِل".
= وذلك شاذ عند أهل العربية، لأن"فَيْعِل"إذا لم يكن من ذوات الياء والواو، فالفتح في عينه الفصيحُ في كلام العرب، وذلك مثل قولهم في نظيره من السالم:"صَيْقَل، ونَيْرَب"، وإنما تُكْسر العين من ذلك في ذوات الياء والواو كقولهم:"سَيِّد"و"ميِّت"، وقد أنشد بعضهم قول امرئ القيس بن عابسٍ الكنديّ:
كِلاهُمَا كَانَ رَئيسًا بَيْئِسَا يَضْرِبُ فِي يَوْمِ الهِيَاجِ القَوْنَسَا (1)
(1) (1) تفسير أبي حيان 4: 413.