على غير ميعاد بينكم وبينهم (1) ="ليقضي الله أمرًا كان مفعولا"، وذلك القضاء من الله، (2) كان نصره أولياءه من المؤمنين بالله ورسوله، وهلاك أعدائه وأعدائهم ببدر بالقتل والأسر، كما:-
16146 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد"، ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم، ثم بلغكم كثرة عددهم وقلة عددكم، ما لقيتموهم="ولكن ليقضي الله أمرًا كان مفعولا"، أي: ليقضي الله ما أراد بقدرته، من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير مَلأ منكم، (3) ففعل ما أراد من ذلك بلطفه. (4)
16147 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:،أخبرني يونس بن شهاب قال، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك: أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يقول في غزوة بدر: إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عِيَر قريش،
(1) انظر تفسير"الميعاد"فيما سلف 6: 222
(2) انظر تفسير"القضاء"فيما سلف 11: 267، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(3) في المطبوعة:"عن غير بلاء"، وفي سيرة ابن هشام، في أصل المطبوعة مثله، وهو كلام فاسد جدًا. وفي مخطوطة الطبري، ومخطوطات ابن هشام ومطبوعة أوربا،:"عن غير ملأ"، كما أثبتها.
يقال:"ما كان هذا الأمر عن ملأ منا"، أي: عن تشاور واجتماع. وفي حديث عمر حين طعن:"أكان هذا عن ملأ منكم؟"، أي: عن مشاورة من أشرافكم وجماعتكم.
ثم غير ناشر المطبوعة الكلمة التي بعدها، كتب"فعل"، مكان"ففعل". وكل هذا عبث وذهاب ورع.
(4) الأثر: 16146 - سيرة ابن هشام 2: 328، وهو تابع الأثر السالف رقم: 16141.