فهرس الكتاب

الصفحة 8105 من 14577

ولذلك قيل للمتوجع من ألم أو مرض:"لا تتأوه"، (1) كما قال المُثَقِّب العَبْدي:

إذَا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ ... تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحَزِينِ (2)

ومنه قول الجَعْديَ:

ضَرُوحٍ مَرُوحٍ تُتْبِعُ الْوُرْقَ بَعْدَما ... يُعَرِّسْنَ شَكْوَى، آهَةً وَتَنَمَّرَا (3)

(1) في المطبوعة:"لم تتأوه"، فعل ذلك لأن كاتب المخطوطة خلط في كتابه"لا"، فاجتهد الناشر، والصواب ما أثبت.

(2) ديوانه: 29، المفضليات: 586، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 270 طبقات فحول الشعراء: 231، واللسان (أوه) ، ومر ذكره هذا البيت، في التعليق على بيت من القصيدة فيما سلف 2: 548 تعليق: 1. وعنى بذلك ناقته، تحن إلى ديارها وأوطانها.

(3) ديوانه: 33، 52، وجمهرة أشعار العرب: 146، والمعاني الكبير: 315، من قصيدة النابغة، التي سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأبي هو وأمي، فلما بلغ قوله: بَلَغْنا السَّمَاءَ مَجْدُنا وجُدُودُنا ... وَإنا لَنَبْغِي بَعْدَ ذَلكَ مَظْهَرا

فقال له: أين المظهر يا أبا ليلى؟ فقال: الجنة! قال: أجل، إن شاء الله ثم أنشده ما فيها من الحكمة قال:"لا يفضض الله فاك"، فبقي عمره أحسن الناس ثغرا، كلما سقطت سن عادت أخرى، وكان النابغة معمرا.

وقوله:"ضروح"، أي تضرح برجلها، رمحت بها، أراد نشاطها وإبعادها في سيرها. ويروى"خنوف"و"طروح"= و"مروح"شديدة النشاط، من المرح. وقوله"تتبع الورق"، هكذا في المخطوطة، ورواية ديوانه"تبعث الورق"، و"تعجل الورق"، وذلك أن تذعرها، فتجعلها عن التعريس، وهما روايتان واضحتا المعنى. وأما رواية التفسير، فإن صحت، فقد أراد أنها تتبع الشكوى والتأوه، فتنزعج فتذعر. و"الورق"عني بها القطا. و"القطا"ورق الألوان. وكان في المطبوعة"الودق"وهو خطأ. وقوله:"وتنمرا"، كان في المطبوعة:"وتشمرا"، وهو خطأ لا شك فيه، والمخطوطة غير منقوطة، وهذا صواب قراءتها. و"التنمر"الغضب. ورواية الديوان وغيره"وتذمرا"، وهي أوضح وأبين. وقوله:"آهة"، أي تأوهًا.

ورواية العجز في الديوان:"يعرس تشكوا آهة وتذمرا"، والذي في المخطوطة مطابق لما في المعاني الكبير لابن قتيبة"شكوى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت