بتخلفهم خِلافَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينجيهم من كربه، ولا مما يحذرون من عذاب الله، إلا الله، ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم، لينيبوا إليه، ويرجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه = (إن الله هو التواب الرحيم) ، يقول: إن الله هو الوهّاب لعباده الإنابة إلى طاعته، الموفقُ من أحبَّ توفيقه منهم لما يرضيه عنه = (الرحيم) ، بهم، أن يعاقبهم بعد التوبة، أو يخذل من أراد منهم التوبةَ والإنابةَ ولا يتوب عليه. (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
17433- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر في قوله: (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) ، قال: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومُرارة بن الربيع، وكلهم من الأنصار. (2)
17434- حدثني عبيد بن محمد الوراق قال، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بنحوه = إلا أنه قال: ومرارة بن الربيع، أو: ابن ربيعة، شكّ أبو أسامة. (3)
(1) انظر تفسير"التواب"،"والرحيم"، فيما سلف من فهارس اللغة (ثوب) ، (رحم) .
(2) الأثر: 17433 -"مرارة بن ربيعة"، المشهور:"مرارة بن الربيع"، ولكنه هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة هنا. ثم جاء في الأخبار التالية"الربيع". وقد مضى مثل هذا الاختلاف وأشد منه فيما سلف في التعليق على رقم 17177، 17178، 17183. وذكر ابن كثير في تفسيره 4: 264، وذكر هذا الخبر فقال:"وكذا في مسلم: ربيعة، في بعض نسخه، وفي بعضها: مرارة بن الربيع".
(3) الأثر: 17434 -"عبيد بن محمد الوراق"، هو"عبيد بن محمد بن القاسم بن سليمان بن أبي مريم"،"أبو محمد الوراق النيسابوري"، سكن بغداد، وحدث بها عن موسى بن هلال العبدي وأبي النضر هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى الأشيب، ويعقوب بن محمد الزهري، وبشر بن الحارث. كان ثقة، مات سنة 255، ولم أجد له ترجمة في غير تاريخ بغداد 11: 97، وروى عنه الطبري في موضعين من تاريخه 2: 202، 250، روى عن روح بن عبادة.
وكان في المطبوعة:"عبيد بن الوراق"، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأن الناسخ كتب"عبيد بن محمد"كلمة واحدة مشتبكة الحروف.
وأما"مرارة بن الربيع"أو"ابن ربيعة"، فانظر التعليق السالف.