:"يا أيها الناس هلمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكفى خير مما كثر وأَلْهَى". قال: وأنزل ذلك في القرآن في قوله: (والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) . (1)
17609- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقال: إني رأيت في المنام كأنَّ جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا! فقال: اسْمَع سمعتْ أُذنك، واعقل عَقَل قلبك، إنما مَثَلك ومَثَل أمتك، كمثل ملك اتخذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مأدُبة، ثم بعث رسولا يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه.
(1) الأثر: 17608 -"الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي الطحان"، شيخ الطبري، ثقة. روى عنه الترمذي وابن ماجه وغيرهما، مترجم في التهذيب، وأبي ابن حاتم 1 / 2 / 54. و"عبد الملك بن عمرو"، هو"أبو عامر العقدي"، ثقة، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: 12795. و"عباد بن راشد التميمي"، ثقة وليس بالقوي، روى له البخاري مقرونا بغيره، مضى برقم: 11060، 12527. و"خليد بن عبد الله العصري"، روى عن أبي الدرداء، وقال ابن حبان في الثقات، وذكره: يقال إن هذا مولى لأبي الدرداء. وفرق البخاري في الكبير بين"خليد مولى أبي الدرداء"، و"خليد بن عبد الله العصري"، وكذلك ابن أبي حاتم. مترجم في التهذيب، والكبير 2 / 1 / 181، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 383. وهذا خبر صحيح الإسناد، ورواه أحمد في مسنده مطولا 5: 197، من طريق همام، عن قتادة، عن خليد العصري. وزيادته:"وَلَا آبَت شمس قَطُّ إلا بعث بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُناديان، يُسْمِعان أهل الأرض إلا الثَّقلين: اللهمّ أعطِ مُنْفقًا خلفًا، وأعط مُمْسكًا تَلَفًا". وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3: 304، مطولًا، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان.