فهرس الكتاب

الصفحة 8228 من 14577

وبنحو الذي قلنا قوله:"وترهقهم ذلة"قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

17646- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (وترهقهم ذلة) ، قال: تغشاهم ذلة وشدّة.

واختلف أهل العربية في الرافع ل"لجزاء".

فقال بعض نحويي الكوفة: رُفع بإضمار"لهم"، كأنه قيل: ولهم جزاء السَّيئة بمثلها، كما قال: (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) ، [سورة البقرة: 196] ، والمعنى: فعليه صيام ثلاثة أيام، قال: وإن شئت رفعت الجزاءَ بالباء في قوله: (وجزاء سيئة بمثلها) . (1)

وقال بعض نحويي البصرة:"الجزاء"مرفوع بالابتداء، وخبره (بمثلها) . قال: ومعنى الكلام: جزاء سيئة مثلها، وزيدت"الباء"، كما زيدت في قوله:"بحسبك قول السُّوء".

وقد أنكر ذلك من قوله بعضُهم، فقال: يجوز أن تكون"الباء"في"حسب" [زائدة (2) ]

لأن التأويل: إن قلت السوء فهو حسبك = فلما لم تدخل في الخبر، (3) أدخلت في"حسب"،"بحسبك أن تقوم": إن قمت فهو حسبك. (4) فإن مُدح ما بعد"حسب"أدخلت"الباء"، فيما بعدها، كقولك:"حسبك بزيد"،

(1) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن 1: 461، وفي المطبوعة:"وجزاء سيئة بمثلها"بالواو، وفي معاني القرآن للفراء"فجزاء"بالفاء، ولا أجد في القرآن آية فيها مثل ذلك بالواو أو بالفاء، وإنما عني هذه الآية بعينها.

(2) الزيادة بين القوسين لا بد منها حتى يستقيم الكلام.

(3) في المطبوعة والمخطوطة:"لم تدخل في الجزاء"، وهو خطأ لا ريبة فيه.

(4) أخشى أن يكون سقط من الكلام شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت