فهرس الكتاب

الصفحة 8229 من 14577

ولا يجوز"بحسبك زيد"، لأن زيدًا الممدوح، فليس بتأويل خبَرٍ. (1)

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يكون"الجزاء"مرفوعًا بإضمارٍ، بمعنى: فلهم جزاء سيئة بمثلها، لأن الله قال في الآية التي قبلها: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) ، فوصف ما أعدَّ لأوليائه، ثم عقب ذلك بالخبر عما أعدّ الله لأعدائه، فأشبهُ بالكلام أن يقال: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة، وإذا وُجِّه ذلك إلى هذا المعنى، كانت الباء صلة للجزاء.

القول في تأويل قوله تعالى: {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: كأنما ألبست وجوه هؤلاء الذين كسبوا السيئات (2)

= (قِطَعًا من الليل) ، وهي جمع"قطعة".

وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما:-

17647- حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (كأنما أغشيت وجوههم قطعًا من الليل مظلمًا) ، قال: ظلمة من الليل.

واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: (قطعًا) فقرأته عامة قراء الأمصار: (قِطَعًا) بفتح الطاء، على معنى جمع"قطعة"،

(1) في المطبوعة والمخطوطة في هذا الموضع أيضًا:"فليس بتأويل جزاء"، وهو فساد لا شك فيه.

(2) انظر تفسير"الإغشاء"فيما سلف 12: 483، تعليق: 2، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت