فهرس الكتاب

الصفحة 8340 من 14577

عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.

17845- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق، قال: سمعت المنقري يقول: (فلا يؤمنوا) ، يقول: دعا عليهم. (1)

واختلف أهل العربية في موضع: (يؤمنوا) .

فقال بعض نحويي البصرة: هو نصبٌ، لأن جواب الأمر بالفاء، أو يكون دُعاء عليهم إذ عصوا. وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول: هو نصبٌ، عطفًا على قوله: (ليضلوا عن سبيلك) .

وقال آخر منهم، (2) وهو قول نحويي الكوفة: موضعه جزمٌ، على الدعاء من موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا، كما قال الشاعر: (3)

فَلا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْن عَيْنَيْكَ مَا انزوَى ... وَلا تَلْقَنِي إِلا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ (4)

بمعنى:"فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى"،"ولا لقيتني"، على الدعاء.

(1) الأثر: 17845 -"المنقري"، هكذا في المطبوعة. وفي المخطوطة:"المعري"غير منقوطة، وقد أعياني أن أعرف من يعني.

(2) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1: 281.

(3) هو الأعشى.

(4) ديوانه: 58، من قصيدته في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني، يقول له: فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابْنُ مُسْهرٍ ... بِرَغْمِكَ إذْ حَلّتْ عَلَيْنَا اللَّهَازِمُ

يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَى المَحَاجِمُ

فَلاَ يَنبَسِطْ. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فأقسم بالله الذي أنا أعبده ... لتصطفقن يوما عليك المآتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت