عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
17845- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق، قال: سمعت المنقري يقول: (فلا يؤمنوا) ، يقول: دعا عليهم. (1)
واختلف أهل العربية في موضع: (يؤمنوا) .
فقال بعض نحويي البصرة: هو نصبٌ، لأن جواب الأمر بالفاء، أو يكون دُعاء عليهم إذ عصوا. وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول: هو نصبٌ، عطفًا على قوله: (ليضلوا عن سبيلك) .
وقال آخر منهم، (2) وهو قول نحويي الكوفة: موضعه جزمٌ، على الدعاء من موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا، كما قال الشاعر: (3)
فَلا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْن عَيْنَيْكَ مَا انزوَى ... وَلا تَلْقَنِي إِلا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ (4)
بمعنى:"فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى"،"ولا لقيتني"، على الدعاء.
(1) الأثر: 17845 -"المنقري"، هكذا في المطبوعة. وفي المخطوطة:"المعري"غير منقوطة، وقد أعياني أن أعرف من يعني.
(2) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1: 281.
(3) هو الأعشى.
(4) ديوانه: 58، من قصيدته في هجاء يزيد بن مسهر الشيباني، يقول له: فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابْنُ مُسْهرٍ ... بِرَغْمِكَ إذْ حَلّتْ عَلَيْنَا اللَّهَازِمُ
يَزِيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِي، كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَى المَحَاجِمُ
فَلاَ يَنبَسِطْ. . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فأقسم بالله الذي أنا أعبده ... لتصطفقن يوما عليك المآتم