فهرس الكتاب

الصفحة 8551 من 14577

وقال آخرون: بل معنى قوله:"فضحكت"في هذا الموضع: فحاضت.

*ذكر من قال ذلك:

18320- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا بقية بن الوليد، عن علي بن هارون، عن عمرو بن الأزهر، عن ليث، عن مجاهد في قوله: (فضحكت) ، قال: حاضت، وكانت ابنة بضع وتسعين سنة. قال: وكان إبراهيم ابن مائة سنة. (1)

وقال آخرون: بل ضحكت سرورًا بالأمن منهم، لما قالوا لإبراهيم: لا تخف، وذلك أنه قد كان خافهم وخافتهم أيضًا كما خافهم إبراهيم. فلما أمِنَت ضحكت، فأتبعوها البشارة بإسحاق.

وقد كان بعض أهل العربية من الكوفيين يزعم أنه لم يسمع"ضحكت"، بمعنى: حاضت، من ثقة. (2)

وذكر بعض أهل العربية من البصريين أن بعض أهل الحجاز أخبره عن بعضهم أن العرب تقول"ضحكت المرأة"، حاضت. قال: وقد قال:

(1) الأثر: 18320 -"علي بن هارون"، مضى برقم: 6521. وكتبت هناك أني أظنه"يزيد بن هارون"، وهذا ظن خطأ، دل عليه هذا الإسناد، فهو هناك أيضًا:"سعيد بن عمرو السكوني، عن بقية بن الوليد، عن علي بن هارون"، ومثل هذا الخطأ لا يكاد يتفق على بعد ما بين الكلامين. والصواب أن"علي بن هارون"مجهول، فإن"بقية بن الوليد"مشهور بالرواية عن هؤلاء المجهولين، وكان يحدث بالمناكير عن هؤلاء المجاهيل، وكان يأخذ عن كل من أدبر وأقبل. فهذا"علي بن هارون"ممن أدبر أو أقبل! ! وأما"عمرو بن الأزهر العتكي"، فهو كذاب يضع الحديث، وكان أبو سعيد الحداد يقول:"كان عمرو بن الأزهر يكذب مجاوبة"، قيل له:"كيف هذا"؟ قال:"رجل أسلم ثوبًا إلى حائك ينسجه"! ! مترجم في ابن أبي حاتم 3 / 1 / 221، وتاريخ بغداد 12: 193، وميزان الاعتدال 2: 281، ولسان الميزان 4: 353. فهذا خبر هالك من جميع نواحيه.

(2) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن، في تفسير الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت