أن يوجبوها كما رواه أبو بكر بن أبى شيبة في كتابه الكبير المصنف ثنا ابن إدريس عن ابن جريج عن عطاء قال ليس على أهل مكة عمرة، قال ابن عباس انتم يا أهل مكة لا عمرة لكم إنما عمرتكم الطواف بالبيت فمن جعل بينه وبين الحرم بطن واد فلا يدخل مكة إلا بإحرام، قال فقلت لعطاء: أيريد ابن عباس واد من الحل؟ قال: بطن واد من الحل وقال حدثنا سفيان بن عيية عن عمرو بن دينار عن ابن كيسان سمعت ابن عباس يقول لا يضركم يا أهل مكة إن لا تعتمروا فان أبيتم فاجعلوا بينكم وبين الحرم بطن واد وقال حدثنا يحي بن سعيد القطان عن ابن جريج عن خلف بن مسلم عن سالم قال لو كنت من أهل مكة ما اعتمرت وقال حدثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان عن عطاء قال ليس على أهل مكة عمرة إنما يعتمر من زار البيت ليطوف به وأهل مكة يطوفون متى شاءوا. وهذا نص احمد في غير موضع على أن أهل مكة لا عمرة عليهم مع قوله بوجوبها على غيرهم، ولهذا كان تحقيق مذهبه إذا أوجب العمرة إنها تجب إلا على أهل مكة. [1]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: فإن كثيراً من أهل العلم يقولون: إن العمرة لا تجب على أهل مكة، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله.
(1) مجموع الفتاوى (26/ 256 - 257) .