فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 562

قال ابن قدامة: ليس على أهل مكة عمرة: نص عليه أحمد. وقال: كان ابن عباس يرى العمرة واجبة ويقول: وبهذا قال عطاء، وطاوس. قال عطاء: ليس أحد من خلق الله إلاَّ عليه حج وعمرة واجبان لا بد منهما لمن استطاع إليهما سبيلاً إلاَّ أهل مكة. فإن عليهم حجة وليس عليهم عمرة من أجل طوافهم بالبيت، ووجه ذلك: أن ركن العمرة ومعظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم، وحمل القاضي كلام أحمد على أنه لا عمرة عليهم مع الحجة، لأنه يتقدم منهم فعلها في غير وقت الحج والأمر على ما قلناه. [1]

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فالمنقول الصريح عمن أوجب العمرة من الصحابة والتابعين لم يوجبهما على أهل مكة، قال أحمد بن حنبل: كان ابن عباس يرى العمرة واجبة، ويقول: يا أهل مكة ليس عليكم عمرة، إنما عمرتكم طوافكم بالبيت، وقال عطاء بن أبي رباح أعلم التابعين بالمناسك وإمام الناس فيها: ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، لا بد منهما لمن استطاع إليهما سبيلاً، إلا أهل مكة، فإن عليهم حجة، وليس عليهم عمرة من أجل طوافهم بالبيت، وهم يفعلونه فأجزأ عنهم. وقال طاووس ليس على أهل مكة عمرة رواه ابن أبي شيبة. وكلام هؤلاء السلف وغيرهم يقتضى انهم كانوا لم يستحبوها لأهل مكة فضلا عن

(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت