وهو الذي فيه أكثر أعمال الحج من الرمي والطواف والحلق والذبح. وعند الشافعية هي: شوال وذو القعدة إلى طلوع الفجر من يوم النحر، فعندهم ليس يوم النحر من أشهر الحج المذكورة. وعند المالكية أن أشهر الحج ثلاثة: شوال وذو القعدة وذو الحجة كاملة.
والصحيح والله تعالى أعلم: أن أشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة كامل لأن الله عز وجل قال: الحج أشهرٌ معلومات (وهذا جمع وأقل الجمع ثلاثة. وينبني على خلاف أشهر الحج هو تأخير طواف الإفاضة. والمشهور في مذهب الحنابلة أنه لو أحرم قبل أشهر الحج فإحرامه صحيح أن بقي على إحرامه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والإحرام بالحج قبل أشهره ليس مسنونا بل مكروه واذا فعله فهل يصير محرما بعمرة أو بحج فيه نزاع وأما اذا فعل ما يفعله غالب الناس وهو أن يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج وهن شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة فهذا إن ساق الهدي فالقرآن أفضل له وإن لم يسق الهدي فالتحلل من إحرامه بعمرة أفضل فإنه قد ثبت بالنقول المستفيضة التى لم يختلف في صحتها أهل العلم بالحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم لما حج حجة الوداع هو وأصحابه أمرهم جميعهم أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة إلا من ساق الهدي فإنه أمره أن يبقى على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله يوم النحر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ساق