وعن إسماعيل عن عطاء قال: الصبي والعبد عليهما الحج، والأعرابي يجزئه حجة، لأن الحج مكتوب عليه حيث كان. [1]
وعن ابن جريج أنه قال لعطاء: أرأيت إن حج العبد تطوعاً يأذن له سيده بحج لا أجر نفسه ولا حج به أهله يخدمهم؟ قال: سمعنا أنه إذا عتق حجَّ لا بدَّ. [2]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: لكن الصبي المميز تصح عباداته ويثاب عليها عند جمهور العلماء. وأما المجنون الذي رفع عنه القلم فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء. ولا يصح منه إيمان ولا كفر ولا صلاة ولا غير ذلك من العبادات؛ بل لا يصلح هو عند عامة العقلاء لأمور الدنيا كالتجارة والصناعة. فلا يصلح أن يكون بزازاً ولا عطاراً ولا حداداً ولا نجاراً ولا تصح عقوده باتفاق العلماء. فلا يصح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا إقراره ولا شهادته. ولا غير ذلك من أقواله، بل أقواله كلها لغو لا يتعلق بها حكم شرعي، ولا ثواب ولا عقاب بخلاف الصبي المميز فإن له أقوالاً معتبرة في مواضع بالنص والإجماع، وفي مواضع فيها نزاع. [3]
(1) المصنف لابن أبي شيبة (3/ 354) .
(2) الأم للشافعي (2/ 123) .
(3) مجموع الفتاوى (11/ 187) .