قال ابن بطال أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ إلا أنه إذا حج كان له تطوعا عند الجمهور. [1]
ومعلوم أن الصبي إذا حج لا يجزئه عن حجة الإسلام فإذا بلغ عليه أن يحج حجة الإسلام. وقد نقل الإجماع على عدم أجزاء حج الصغير عن حجة الإسلام الترمذي، وابن المنذر، وغيرهما. [2]
وإذا حج الصبي ولا يعرف التلبية لبى عن وليه [3] وقال عياض لا خلاف بين
العلماء في جواز الحج بالصبيان وإنما منعه طائفة من أهل البدع لا يلتفت إليهم بل هو مردود بفعل النبي وأصحابه وإجماع الأمة وفيه انعقاد حج الصبي وصحته ووقوعه نفلا وإنه مثاب عليه في جتنب ما يجتنبه الكبير مما يمنعه الإحرام ويلزمه من الفدية والهدي ما يلزمه وبه قال الأئمة الثلاثة والجمهور. [4]
(1) نيل الأوطار (5/ 20) .
(2) شرح حديث جابر.
(3) فائدة: قرر الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي أن العبد إذا حج بعد بلوغه وقبل حريته أن حجته هي حجة الإسلام، ولا يلزمه إعادتها بعد حريته، كما قرر أن النائب في الحج لا يلزمه أن يكون من بلد المنوب عنه. المختارات الجلية (ص 64) ، ونقلها محمد الخضيري في تعليقه على كتاب منهج السالكين (ص 117) .
(4) شرح الزرقاني (2/ 523) .