فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 562

وقال الشيخ السعدي رحمه الله:

وأمَّا التَّكْلِيفُ: وَهُوَ الْبُلُوغ والعَقْل.

فتشتركُ فيهُ: الصَّلاةُ، وَالصِّيامُ، وَالْحَحْ.

لحديثِ: «رَفْع القَلَمُ عَن ثَلاثَةٍ: النَّائِمُ حَتَّيَ يسْتَيْقِظَ، وَالصَّغِيرِ حَتىَّ يبْلَغ، وَالْمَجْنُون حَتَّى يُفِيقَ» . فمن لا عَقلَ لَهُ، أَوْ لَمْ يبْلُغ: فَلا صَلاةَ عَلَيْهِ، وَلا صِيَامَ، ولا حَجّ؛ لأَن هذِه أعمالٌ بدنية محضَة، أو مَعَهَا مال كَالْحَجِّ.

وَهَذَا مِنْ حكمَةِ الشَّارِع: أن مَنْ لا عَقلَ لَهُ بِالْكُليةِ، أَو لَهُ عَقلٌ قَاصِرٌ كَالصَّغير: إِِنه لا يجب عَليهُِ شيءٌ يَفعَلُهُ. ولما كَانَ الصَّغِيرُ لَه عَقْل صَحت عِبَادَاتهُ إِذَا كان مميزًا؛ لَوُجُود العَقلِ الَّذِي يَنْوِي بهِ. واختص الحج وَالْعَمْرَة بصحَّتِه ممن دُونَ التَّميِيزِ وَيَنْوِي عَنْه وَليُّهُ. اهـ. [1]

والصبي إذا بلغ عشية عرفة يكون حجه هذا مجزأ عن الفريضة. قال عطاء: إذا بلغ الصبي عشية عرفه ووقف أجزأة عن الفريضة.

فقد روى ابن أبي عروبة في المناسك عن قتادة، وعطاء صحة ذلك. وهو قول الشافعي، وأحمد.

(1) إرشاد أولي الأبصار والألباب لنيل الفقه بأيسر الطرق والأسباب (ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت