قبل أن نسمع هذا الحديث نقول فيمن أحرم وعليه قميص أو جبة فليخرقها عنه. فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به وتركنا ما كنا نفتي به قبل ذلك. [1]
قال ابن حجر: عن شعبة، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، أن رجلا يقال له يعلى بن أمية أحرم وعليه جبة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزعها، قال قتادة: قلت لعطاء إنما كنا نرى أن نشقها، فقال عطاء: إن الله لا يحب الفساد. فتح الباري.
وقال الشيخ ابن عثيمين: وهل إذا أراد خلع القميص يخلعه من أعلى، أو من أسفل إذا كان الجيب واسعاً، أو يشقه؟ ثلاثة احتمالات:
الجواب: من أسفل، وهذا لا يكون إلا إذا كان الجيب واسعاً؛ لأنه إذا خلعه من أعلى، فإنه يلزم من ذلك أن يغطي رأسه، والمحرم لا يغطي رأسه.
فلذلك قال بعض العلماء: إذا أراد خلع القميص الذي أحرم به، فإنه يخلعه من أسفل إن اتسع الجيب، وإلا شقه ولا يجوز أن يخلعه من فوق؛ لأنه إذا فعل فقد غطى رأسه. ولكن هذا القول ضعيف؛ لأن شق القميص إفساد له، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن"إضاعة المال"؛ ولأن التغطية هنا غير مقصودة،
(1) المغني على مختصر الخرقي (3/ 194) .