فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 562

وعن ابن جريج، عن عطاء، أنه كان لا يرى على من لم يسع بين الصفا والمروة شيئا، قلت: قد ترك شيئا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يفتي في العلانية بدم. [1]

وعن ابن جريج, قال: قال عطاء: لو أن حاجّا أفاض بعدما رمى جمرة العقبة فطاف بالبيت ولم يسع, فأصابها يعني امرأته لم يكن عليه شيء, لا حجّ ولا عمرة من أجل قول الله في مصحف ابن مسعود: «فَمَنْ حَجّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أنْ لاَ يَطّوّفَ بِهِما» فعاودته بعد ذلك, فقلت: إنه قد ترك سنة النبيّ صلى الله عليه وسلم , قال: ألا تسمعهُ يقول: فمن تطوع خيرا, فأبى أن يجعل عليه شيئا؟. [2]

قال النووي: باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به: مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أن السعى بين الصفا والمروة ركن من أركان الحج لا يصح الا به ولا يجبر بدم ولا غيره، وممن قال بهذا مالك والشافعي وأحمد واسحاق وأبو ثور وقال بعض السلف هو تطوع وقال أبو حنيفة هو واجب فإن تركه عصى وجبره. [3]

(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج (3/ 281) .

(2) تفسير الطبري (2/ 49) ، المحلى (5/ 87) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (9/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت