وجاء في مسند أحمد من رواية حبيبة بنت أبي تجراة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه وهو وراءهم يسعى وهو يقول اسعوا فان الله كتب عليكم السعي. وأخرج أحمد أيضاً من رواية صفية بنت شيبة أن امرأة أخبرتها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة يقول: «كتب عليكم السعي فاسعوا» واستدل به من قال بأن السعي فرض وهم الجمهور، وعند الحنفية أنه واجب يجبر بالدم، وبه قال الثوري في الناسي خلاف العامد، وبه قال عطاء، وعنه أنه سنة لا يجب بتركه شيء، وبه قال أنس فيما نقله عنه ابن المنذر واختلف عن أحمد، وقال الطحاوي: أجمع العلماء على أنه لو حج ولم يطف بالصفا والمروة أن حجه قد تم وعليه دم، لكن الذي حكاه الحافظ ابن حجر وغيره عن الجمهور أنه ركن لا يجبر بالدم ولا يتم الحج بدونه. [1]
وقال الشوكاني: قوله: «فَإِنَّ اللَّهُ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» استدل به من قال: بأن السعي فرض وهم الجمهور، وعند الحنفية أنه واجب يجبر بالدم، وحكاه في البحر عن العترة، وبه قال الثوري في الناسي خلاف العامد، وبه قال عطاء، وعنه أنه سنة لا يجب بتركه شيء، وبه قال أنس فيما نقله عنه ابن المنذر. [2]
(1) عون المعبود (5/ 356) .
(2) نيل الأوطار.