فهرس الكتاب
الْحَرَامِ وقول النبي «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه» . [1]
وقال القرطبي: وأما المبيت بالمزدلفة فليس رُكْناً في الحج عند الجمهور. واختلفوا فيما يجب على من لم يبِتْ بالمزدلفة ليلة النحر ولم يقف بجَمْع؛ فقال مالك: مَن لم يبت بها فعليه دم، ومن قام بها أكثر ليله فلا شيء عليه؛ لأن المبيت بها ليلة النحر سُنّة مؤكّدة عند مالك وأصحابه، لا فرض؛ ونحوه قول عطاء والزهريّ وقتادة وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي فيمن لم يبِت. وقال الشافعيّ: إن خرج منها بعد نصف الليل فلا شيء عليه، وإن خرج قبل نصف الليل فلم يعد إلى المزدلفة افتدى، والفِذية شاة. وقال عكرمة والشعبيّ والنخعيّ والحسن البصري: الوقوف بالمزدلفة فرض، ومن فاته جَمْع ولم يقف فقد فاته الحجّ، ويجعل إحرامه عُمرة. [2]
وقال النووي: وحكى عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه، بل هو منزل كسائر المنازل إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل. [3]
(1) الاستذكار (4/ 285) ، التمهيد (9/ 272) .
(2) تفسير القرطبي (2/ 413) .
(3) شرح مسلم.