له النبي صلى الله عليه وسلم منعه أن يرمي قبل طلوع الشمس فمن لم يرخص له أولى. [1]
وقال الشنقيطي: اعلم أن العلماء اختلفوا في الوقت الذي يجوز فيه رمي جمرة العقبة من الضعفة وغيرهم، مع إجماعهم على أن من رماها بعد طلوع الشمس أجزأه ذلك، فذهبت جماعة من أهل العلم، إلى أن أول الوقت الذي يجزاء فيه رمي جمرة العقبة هو ابتداء النصف الأخير من ليلة النحر، وممن قال بهذا: الشافعي، وأحمد، وعطاء، وابن أبي ليلى، وعكرمة بن خالد كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني، وقال النووي في شرح المهذب: وبه قال عطاء، وأحمد، وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر، وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد، وذهبت جماعة من أهل العلم: إلى أن أول وقته يبتداء من بعد طلوع الشمس، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن أول وقته للضعف من طلوع الفجر ولغيرهم من بعد طلوع الشمس، وهو اختيار ابن القيم، وإذا علمت أقوال أهل العلم في المسألة، فهذه تفاصيل أدلتهم. [2]
أما الذين قالوا: إن رمي جمرة العقبة يجوز في النصف الأخير من ليلة النحر فقد استدلوا بما رواه أبو داود في سننه: حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا ابن
(1) نيل الأوطار (5/ 161) .
(2) أضواء البيان تفسير سورة الحج.