فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 562

وقال النووي: مذهبنا جواز رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة النحر، والأفضل فعله بعد ارتفاع الشمس، وبه قال عطاء، وأحمد، وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر، وابن أبي مليكة، وعكرمة بن خالد. [1]

وقال ابن المنذر: السنة أن لا يرمي إلا بعد طلوع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رماها حينئذ فلا إعادة عليه إذ لا أعلم أحداً قال لا يجزئه انتهى. [2]

وقال الشوكاني: قوله: «يَوْمَ النَّحْرِ ضُحَىً» لا خلاف أن هذا الوقت هو الأحسن لرميها، واختلف فيمن رماها قبل الفجر فقال الشافعي: يجوز تقديمه من نصف الليل، وبه قال عطاء، وطاوس، والشعبي، وقالت الحنفية وأحمد وإسحاق والجمهور: أنه لا يرمى جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، ومن رمى قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر جاز، وإن رماها قبل الفجر أعاد، وحكى المهدي في البحر عن العترة والشافعي أن وقت الرمي من ضحى يوم النحر، واستدل القائلون بأن وقت الرمي من وقت الضحى بحديث الباب وبحديث ابن عباس الآتي، قالوا: وإذا كان من رخص

(1) المجموع شرح المهذب (7/ 324) .

(2) عون المعبود (5/ 444) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت