وعنه قال فيمن ترك حصاة: إن كان موسراً أراق دماً، وإلا فليصم ثلاثة أيام. [1]
(1) المجموع (8/ 271) . وكتاب الإشراف لابن المنذر (3/ 335) ، دار المدينة.
قال الشيخ الألباني: ويجوز للمعذور في الرمي ما يأتي: أن لا يبيت في منى لحديث ابن عمر:"استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له". رواه الشيخان وغيرهما وهو مخرج في (الإرواء) (1079) وقد نبهت فيه على أن عزوه في الأصل لحديث ابن عباس وهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإذا غربت الشمس وهو بمنى أقام حتى يرمي مع الناس في اليوم الثالث. قلت: وعليه جماهير العلماء خلافا لما ذهب إليه ابن حزم في (المحلى) (7/ 185) واستدل لهم النووي بمفهوم قوله تعالى: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} فقال في (المجموع) (8/ 283) : (واليوم اسم للنهار دون الليل) وبما ثبت عن عمر وابنه عبد الله قالا: من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس. ولفظ (الموطأ) عن ابن عمر: (لا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد) . وأخرجه عن مالك الإمام محمد في (موطئه) (ص 233 التعليق الممجد) وقال:(وبهذا نأخذ وهو قول ==
== أبي حنيفة والعامة. وأن يجمع رمي يومين في واحد لحديث عاصم بن عدي قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما). وأن يرمى في الليل بقوله صلى الله عليه وسلم:الراعي يرمي بالليل ويرعى بالنهار). ويشرع له أن يزور الكعبة ويطوف بها كل ليلة من ليالي منى لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك.
ويجب على الحاج في أيام منى أن يحافظ على الصلوات الخمس مع الجماعة والأفضل أن يصلي في مسجد الخيف إن تيسر له لقوله صلى الله عليه وسلم:"صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا". فإذا فرغ من الرمي في اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق فقد انتهى من مناسك الحج فينفر إلى مكة ويقيم فيها. اهـ. مناسك الحج والعمرة.