وكثيراً ما يحتاج المسلم إلى سؤال أهل العلم فيما لا يعلمه أو ما يشكل عليه من أحكام الشريعة وقد قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} النحل (43) ، والعلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.
ومن أعظم العلوم معرفة هي معرفة أركان الإسلام فهي عماد الدين، ومن هذه الأركان فريضة الحج، والحج سبب لمغفرة الذنوب، خاصة إذا أتى المسلم بشروطه وانتفى عنه موانعه حصل له المقصود ونال به رضا الرحيم الودود.
ولا يخفى على مسلم أن مناسك الحج من أعظم الشعائر التي أمر الله عز وجل بتعظيمها وتطهير بقاعها لقاصديها.
تهفو إليه القلوب المسلمة، وتلبي له الأفئدة المؤمنة الموحدة .. على اختلاف أجناسها وتعدد ألوانها واختلاف قبائلها وأنسابها قائلة: لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك .. مستجيبة لذلك النداء الذي أذّن به أبونا إبراهيم عليه السلام فجاءت قوافل المؤمنين من كل فج عميق ليطوفوا بالبيت العتيق ..