فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 562

ولما كانت هذه العبادة الجليلة قد كثرت مسائلها والأقوال فيها، وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في حديث جابر رضي الله عنه، وقد اعتنى الأئمة عليهم رحمة الله بهذا الحديث شرحاً وبسطاً لما تضمنه هذا الحديث من أحكام، وأحكام المناسك أحكام دقيقة ولذا قال ابن تيمية: علم المناسك أدق ما في العبادات.

وأهل مكة هم أعلم الناس بهذه العبادة الجليلة كما قال ابن عيينة:"خذوا المناسك عن أهل مكة". [1]

ومن هؤلاء العلماء التابعي الجليل عطاء بن أبي رباح، فقد كان أعلم الناس في زمانه بتلك العبادة، كما ثبت ذلك عن السلف الصالح رضوان الله عليهم.

وسيأتي في ترجمته في الباب التالي.

فهنيئاً لك أيها المسلم وأيتها المسلمة هذه الاستجابة لله تعالى، وإقدامكم على هذه الطاعة وقد تركت خلفك الأهل والأصحاب والأولاد والأحباب طمعاً بما عند خالقك الوهاب التواب، ورغبة في نيل عظيم الأجر والثواب، وأملاً في التخلص من الذنوب والأوزار كما أخبر بذلك النبي المختار صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيومَ ولدته أمه" [2] . ورواه

(1) شرح الزرقاني (2/ 373) .

(2) رواه البخاري في كتاب الحج برقم (152) ومسلم في كتاب الحج برقم (1350) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت