فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 562

قال ابن المنذر: ويسقط رمي اليوم الثالث. [1]

وأما أيام التشريق فلا يجوز الرمي فيها إلا بعد الزوال وعليه الجمهور. [2]

قال الشنقيطي في أضواء البيان: اعلم أن التحقيق أنه لا يجوز الرمي في أيام التشريق، إلا بعد الزوال، لثبوت ذلك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، ثم ساق أحاديث وقت الرمي ثم قال: وبهذه النصوص الثابتة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم تعلم أن قول عطاء وطاوس بجواز الرمي في أيام التشريق، قبل الزوال، وترخيص أبي حنيفة في الرمي يوم النفر قبل الزوال، وقول إسحاق: إن رمى قبل الزوال في اليوم الثالث أجزأه كل ذلك، خلاف التحقيق لأنه مخالف لفعل النَّبي صلى الله عليه وسلم الثابت عند المعتضد بقوله: «لتأخذوا عني مناسككم» ولذلك خالف أبا حنيفة في ترخيصه المذكور صاحباه محمد وأبو يوسف، ولم يرد في كتاب الله، ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم شيء يخالف ذلك، فالقول بالرمي قبل الزوال أيام التشريق، لا مستند له ألبتة، مع مخالفته للسنة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي لأحد أن يفعله، والعلم عند الله تعالى. [3] .

(1) تفسير القرطبي تفسير سورة الحج.

(2) نصب الراية (3/ 83) .

(3) أضواء البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت