وقال الشوكاني: قوله حين زالت الشمس وكذا قوله في حديث عائشة إذا زالت الشمس وقوله في حديث ابن عمر فإذا زالت الشمس رمينا هذه الروايات تدل على أنه لا يجزى رمي الجمار يوم الأضحى قبل زوال الشمس بل وقته بعد زوالها كما في البخاري وغيره من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم رمى يوم النحر ضحى ورمى بعد ذلك بعد الزوال وإلى هذا ذهب الجمهور عدا في ذلك عطاء وطاوس فقالا يجوز الرمي قبل الزوال مطلقا ورخص الحنفية في الرمي يوم النفر قبل الزوال وقال إسحاق إن رمى قبل الزوال أعاد إلا في اليوم الثالث فيجزيه والأحاديث المذكورة ترد على الجميع قوله نتحين نتفعل من الحين وهو الزمان أي نراقب الوقت المطلوب قوله مشى إليها أجمعوا على أن إتيان الجمار ماشيا وراكبا جائز لكن اختلفوا في الأفضل وقد تقدم الخلاف في ذلك في رمي جمرة العقبة وفي غيرها قال الجمهور المستحب المشي وذهب البعض إلى استحباب الركوب يوم النحر والمشي في غيره والذي ثبت عنه. [1]
وقال أبو بكر ابن المنذر: وأجمع أهل العلم على أن من رمى الجمار في أيام التشريق بعد زوال الشمس، أن ذلك يجزيه.
(1) نيل الأوطار (5/ 161) .