فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 562

مذهب عطاء في الذي لم يجد الهدي أن يصوم ثلاثة أيام في مكة أيام التشريق، وسبعة أيام في الطريق إذا رجع.

عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: لا يجب عليه الصوم حتى يوافي عرفة مهلاً بالحج. [1]

وممن قال: بصوم أيام التشريق للمتمتع: ابن عمر، وعائشة، وعروة، وعبيد بن عمير، والزهري، ومالك، والأوزاعي وإسحاق، والشافعي في أحد قوليه، وأحمد في إحدى الروايتين، وممن روى عنه عدم صوم المتمتع لها الشافعي في القول الثاني، وأحمد في الرواية الثالثة، وروي نحوه عن علي والحسن، وعطاء وهو قول ابن المنذر قاله في المغني.

وعن ابنِ جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ؛ أنه قَالَ: لاَ يَجِبُ عليه الصَّوْمُ حتَّى يُوَافِي عَرَفَةَ مُهِلاًّ بالحج، وقال عمرو بن دينار: إِذا أَهَلَّ بالحَجِّ وَجَبَ عليه الصوْمُ.

قال الشّافعي: فَدَلَّ الكتابُ علَى أَنْ يصومَ في الحجِّ، وَكانَ معقولاً فِي الكتابِ أَنَّه في الحجِّ الذِي وَجَبَ بِهِ الصومُ ومعقولاً أَنَّه لا يكونُ الصومُ إِلاَّ بَعْدَ الدخولِ في الحجِّ، لا قبلَهُ في شهورِ الحجِّ، وَلاَ غَيْرِهَا. وقوله: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج} البقرة 196، فإنْ أَهَلَّ بالحجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي القَعْدَةِ أَو ذِي الحِجَّةِ كانَ لَهُ أَنْ يصومَ حِينَ يدخلُ في الحجِّ، وعليه أَلاَّ يخرجَ مِنَ الحجِّ حتَّى يصومَ إِذَا لَمْ يَجِدَ هَدْياً، وَأَنْ يكونَ آخِرُ مَالَهُ مِنَ الأَيَّامِ، في

(1) كتاب الأم للشافعي (2/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت