آخِرِ صيامِهِ الثلاثَ يومَ عَرَفَةَ؛ وذَلِكَ أَنَّه يخرجُ مِنَ الغَدِ مِنْ يومِ عَرَفَةَ مِنَ الحجِّ، ويكونُ في يومٍ لا صومَ فيهِ يومَ النَّحْرِ؛ وهكذَا رُوِيَ عَنْ عائشةَ وَابنِ عمرَ؛ أَخْبَرَنَا إِبراهيمُ بن سعدٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة < في المتمتِّعِ، إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْياً، وَلَمْ يصُمْ قَبْلَ يومِ عرفةَ فَلْيَصُمْ أَيَّامَ مِنَى.
وعن ابنِ شِهَابٍ، عَنْ سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْل ذَلِكَم، قال الشّافعي: وَبِهذَا نَقُولُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا قلنَا، واللَّهُ أَعلمُ، وَيُشْبِهُ القرآنَ، واختلَفَ عطاءٌ وعَمْرُو بْنُ دينارٍ في وجوبِ صَوْمِ المتمتِّع.
وبقولِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ نقولُ، وهو أشبهُ بالقرآن، ثم الخَبَرِ عن عائشةَ وابْنِ عُمَرَ.
وقال: فإذا أَهَلَّ بالحجِّ، ثم ماتَ مِنْ ساعته، أو بَعْدُ قَبْلَ أن يَصُومَ ففيها قولان: أحدهما: أن عليه دَمَ المتعةِ؛ لأنه دَيْنٌ عليه؛ لأنه لم يَصُمْ، ولا يجوزُ أن يُصَامَ عنه، وهذا قولٌ يُحْتَمَلُ.
والقول الثاني: لا دم عليه، ولا صَوْمَ، لأن الوقتَ الذي وَجَبَ عليه فيه الصوْمُ وقْتٌ زالَ عنه فَرْضُ الدمِ، وغَلَبَ على الصومِ، فإن كان بَقِيَ مدَّةٌ يمكنه أن يَصُومَ فيها، فَفَرَّطَ تُصُدِّقَ عنه مكَانَ الثلاثةِ الأيامِ ثلاثةُ أَمْدَادٍ حِنْطة؛ لأن السبعةَ لا تجِبُ عليه إلا بَعْدَ الرجوعِ إلى أهله، ولو رجَعَ إلَى أهله ثم مات، ولم يَصُمِ الثلاثةَ ولا السَّبْعَ تُصُدِّقَ عنه في الثلاثِ وما أمكنه