ابن عباس، وابن عمر، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وحكاها الخطابي عن أهل الرأي أيضا أنه إذا فعله لزمه اجتناب ما يجتنبه ولا يصير محرما نية الإحرام، والصحيح ما قاله الجمهور لهذه الأحاديث الصحيحة قولها فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم أشعرها وقلدها ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة فما حرم عيه شيء كان له حلالا فيه دليل على استحباب الجمع بين الإشعار والتقليد في البدن وكذلك البقر وفيه أنه إذا أرسل هدية أشعره وقلده من بلده ولو أخذه معه أخر التقليد والإشعار إلى حين يحرم من الميقات أو من غيره. [1]
وقال الشوكاني: عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى مرة إلى البيت غنما فقلدها رواه الجماعة، قوله فأشعرها الإشعار هو أن يكشط جلد البدنة حتى يسيل دم ثم يسلته فيكون ذلك علامة على كونها هديا ويكون ذلك في صفحة سنامها الأيمن وقد ذهب إلى مشروعيته الجمهور من السلف والخلف. اهـ. [2]
(1) شرح النووي (9/ 70 - 71) .
(2) نيل الأوطار (5/ 183) .