فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 562

قال ابن قدامة: فدل على أن هذا الطواف لا بد منه وأنه حابس لمن لم يأت به ولأن الحج أحد النسكين فكان الطواف ركنا كالعمرة. [1]

وقال ابن حزم: فمن خرج ولم يودع فقد ترك فرضا لازما فعليه أن يؤديه، روينا من طريق وكيع عن إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير بن عبد الله أن قوما نفروا ولم يودعوا فردهم عمر بن الخطاب حتى ودعوا، قال: علي ولم يخص عمر موضعا من موضع. [2]

وعن بن عباس ، قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضا بحيث لا يمكنها التأخر بمكة ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقا أجزأه الطواف وعليه دم إما شاة وإما بدنة مع الحيض والجنابة وشاة مع الحدث الأصغر، ومنع الحائض من الطواف قد يعلل بأنه يشبه الصلاة و قد يعلل بأنها ممنوعة من المسجد كما تمنع منه

(1) المغني (3/ 226) .

(2) المحلى (7/ 171) .

(3) رواه البخاري برقم (1668) ، باب طواف الوداع، ومسلم برقم (1328) ، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت