فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 562

والثالثة: عمرته التي قرنها مع حجته، فإنه كان قارناً لبضعة عشر دليلاً.

والرابعة: عمرته من الجعرانة. [1]

والمقصود: أن عمره كلها كانت في أشهر الحج؛ مخالفةً لهدي المشركين فأنهم كانوا يكرهون العمرة في أشهر الحج ويقولون: هي من أفجر الفجور؛ وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضل منه في رجب بلا شك.

وأما المفاضلة بينه وبين الاعتمار في رمضان فموضع نظر فقد صح عنه أنه أمر أم معقل لما فاتها الحج معه أن تعتمر في رمضان وأخبرها أن عمرة في رمضان تعدل حجة وأيضا فقد اجتمع في عمرة رمضان أفضل الزمان وأفضل البقاع ولكن الله لم يكن ليختار لنبيه في عمره إلا أولي الأوقات وأحقها بها فكانت العمرة في أشهر الحج نظير وقوع الحج في أشهره وهذه الأشهر قد خصها الله تعالى بهذه العبادة وجعلها وقتا لها والعمرة حج أصغر فأولى الأزمنة بها أشهر الحج وذو العقدة أوسطها، وهذا مما نستخير الله فيه كان عنده فضل علم فليرشد إليه. [2]

وقال رحمه الله: فصل في دعائه - صلى الله عليه وسلم - في المشاعر.

(1) الجعرانة: موضع بين مكة والطائف.

(2) زاد المعاد، فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في حجه وعمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت