مسألة الفروق بين حرم مكة وحرم المدينة:
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: الأول: أن حرم مكة ثابت بالنص, والإجماع. وحرم المدينة مخلف فيه. الثاني: أن صيد حرم مكة فيه الإثم والجزاء. وصيد حرم المدينة فيه الإثم, ولا جزاء فيه.
الثالث: أن الإثم المترتب على صيد حرم مكة أعظم من الإثم المترتب على صيد المدينة.
أن حرم مكة أوكد من حرم المدينة؛ لأن مضاعف الحسنات في مكة أكثر من المدينة, وعظم السيئات في مكة أعظم من المدينة, فصار تحريم الصيد فيها أشد.
الرابع: أن من أدخلها أي: المدينة صيداً من خارج الحرم فله أمساكه, ولا يلزمه إزالة يده المشاهدة وعلى هذا تحمل قصة أبي عمير الذي كان معه طائر صغير يلعب به, يقال له: النغير , فمات هذا الطير , فحزن الصبي فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهذا الصبي من باب الممازحة: (( يا أبا عمير ما فعل النغير ) ).
وهذا الحديث استدل به من يرى أنه لا يحرم صيد حرم المدينة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الصبي.