* وقال صلى الله عليه وسلم:"أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحب في الله، والبغض في الله عز وجل" (1) .
فأساس الولاء, ومعقده عند أهل الطائفة المنصورة: هو الله_ دينه وشرعه_: إيمانًا به، وتحقيقًا لتوحيده، ومتابعة لنبيه صلى الله عليه وسلم، وكلُّ نِسْبَةٍ دون ذلك من؛ قوم أو حزب أو طائفة أو زعيم أو مطاع أو رأي محدث: فهي عند أهل الطائفة المنصورة من الجاهلية، وحاشا أن تكون الجاهلية عند أهل الطائفة المنصورة معقدًا لولاء أو براء.
* عن جابر_ رضي الله عنه_ قال:"غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعاب، فكسع أنصاريًا: فغضب الأنصاري غضبًا شديدًا حتى تداعوا، وقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين."
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما بال دعوى أهل الجاهلية، ثم قال: ما شأنهم: فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها خبيثة ..." (2) ."
(1) حديث صحيح له طرق, وألفاظ متقاربة عن أبي ذر, والبراء بن عازب, وابن مسعود_ رضي الله عنهم_, انظر:"المعجم الكبير 11/ 215","شعب الإيمان 7/ 70","أبو داود 4/ 198","البزار 9/ 461","أحمد 5/ 146","مصنف ابن أبي شيبة 6/ 170, 7/ 80","الطيالسي/101","تعظيم قدر الصلاة 1/ 404","البيان والتعريف 1/ 304","أحمد 4/ 286","مصنف ابن أبي شيبة 6/ 172","المعجم الصغير 1/ 373","المعجم الكبير 10/ 171","الطيالسي/50","الفردوس 5/ 415","المجمع 1/ 89: 90, 162","الترغيب والترهيب 4/ 14".
(2) "البخاري 3/ 1296، 4/ 1861، 1863"،"مسلم 4/ 1998".