فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 2063

* وقال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ [ محمد: 2_ 3 ] .

قال السعدي_ رحمه الله_: [ { اتبعوا الحق } الذي هو الصدق, واليقين, وما اشتمل عليه هذا القرآن العظيم] (1) .

ـ كما نفى الله تعالى تطرق الباطل في أي صورة من صوره إلى هذا الكتاب:

* فقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [ فصلت: 41_ 42 ] .

فنص تعالى على أن هذا الكتاب لا يأتيه الباطل من أي ناحية من نواحيه, ولا بأي وجه من الوجوه .

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ { وإنه لكتاب عزيز } , أي: منيع الجناب لا يرام أن يأتي أحد بمثله, { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه } , أي: ليس للبطلان إليه من سبيل من رب العالمين, ولهذا قال: { تنزيل من حكيم حميد } , أي: حكيم في أقواله وأفعاله, حميد بمعنى محمود, أي: في جميع ما يأمر به, وينهى عنه الجميع محمودة عواقبه, وغاياته ] (2) .

ـ وقد بين تعالى أنه أنزل هذا الكتاب تبيانًا لكل ما يحتاج إليه المسلمون ممّا هو صلاح لهم في دينهم ودنياهم:

* قال تعالى: { ونزلنا عليك الكتب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين } [ النحل: 89 ] .

قال ابن كثير_ رحمه الله_: [ قال ابن مسعود: قد بُيّن لنا في هذا القرآن كل علم، وكل شيء، وقال مجاهد: كل حلال، وكل حرام .

(1) "تفسير السعدي/577".

(2) "تفسير ابن كثير4/103".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت