* وقال تعالى: { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى الله الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَالله يَهْدِي مَن يَشَاء إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ البقرة: 213 ] .
* وقال تعالى: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم } [ البقرة: 119 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_ في تفسيره لهذه الآية الكريمة:[ فهذا مشتمل على الآيات التي جاء بها، وهي ترجع إلى ثلاثة أمور: الأول: في نفس إرساله، والثاني: في سيرته وهديه ودله، والثالث: في معرفة ما جاء به من القرآن والسنة، فالأول والثاني: قد دخلا في قوله: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ } ، والثالث في قوله: { بِالْحَقِّ } ...
وأما الثالث: فهو معرفة ما جاء به صلى الله عليه وسلم من الشرع العظيم، والقرآن الكريم، المشتمل على الإخبارات الصادقة، والأوامر الحسنة، والنهي عن كل قبيح، والمعجزات الباهرة ] (1) .
* وقال تعالى_ أيضًا_: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } [ فاطر: 24 ] .
قال الشيخ السعدي_ رحمه الله_:[ أي: مجرد إرسالنا إياك بالحق ...
وكذلك ما بعثناك به من الدين القويم, والصراط المستقيم: حق لا باطل, وكذلك ما أرسلناك به من هذا القرآن العظيم, وما اشتمل عليه من الذكر الحكيم: حق, وصدق ] (2) .
(1) "تفسير السعدي/24".
(2) "تفسير السعدي/501".