فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 2063

والأخص مطلقًا: الانتساب إلى جنس معين من أجناس بعض شرائع الدين: كالتجند للمجاهدين، والفقه للعلماء، والفقر والتصوف للعباد أو الانتساب إلى بعض فرق هذه الطوائف كإمام معين أو شيخ أو ملك أو متكلم من رؤوس المتكلمين أو مقالة أو فعل تتميز به طائفة أو نحو ذلك.

كل ذلك من أمور الجاهلية المفرقة بين الأمة، وأهلها خارجون عن السنة والجماعة، داخلون في البدع والفرقة.

بل دين الله تعالى أن يكون رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: هو المطاع أمره، ونهيه، المتبوع في محبته ومعصيته، ورضاه، وسخطه، وعطائه، ومنعه، وموالاته، ومعاداته، ونصره، وخذلانه.

ويعطى كل شخص أو نوع من أنواع العالم من الحقوق: ما أعطاهم إياه الرسول، فالمقرب من قربه، والمقصى من أقصاه، والمتوسط من وسطه، ويحب من هذه الأمور: أعيانها، وصفاتها ما يحبه الله ورسوله منها، ويكره منها ما كرهه الله ورسوله منها، ويترك منها_ لا محبوبًا, ولا مكروهًا_ ما تركه الله ورسوله كذلك) (1) .

ـ وهذا هو الميزان الحق، والمنهج القسط، الذي من حاد عنه: فقد غبنت صفقته، وبارت سلعته، وضل سواء السبيل.

* وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ألا إن آل أبي_ يعني فلانًا_ ليسوا لي بأولياء, إنما وليي: الله, وصالح المؤمنين" (2) .

* وقال صلى الله عليه وسلم:"إن أوليائي منكم: المتقون، مَن كانوا، وحيث كانوا" (3) .

(1) "الفتاوى 3/ 341: 343".

(2) "البخاري 5/ 2233","مسلم 1/ 197".

(3) صحيح عن معاذ_ رضي الله عنه_ في"المعجم الكبير 20/ 120","السنة لابن أبي عاصم 1/ 93", وقال في"المجمع 10/ 232": [إسناده جيد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت