فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2063

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ الأسباب التي يفعلها العباد ممّا أمر الله به, وأباحه: فهذا يُسلك, وأما ما ينهى عنه نهيًا خالصًا أو كان من البدع التي لم يأذن الله بها: فهذا لا يُسلك ] (1) .

وقال_ رحمه الله_: [ وأما الإنسان في نفسه: فلا يحل له أن يفعل الذي يَعلم أنه محرم لظنه أنه يعينه على طاعة الله ] (2) .

فكيف بما كان من الكبائر الكبار أو من الشرك ؟!!! .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_ كذلك_: [ وليس للعبد أن يدفع كل ضرر بما شاء, ولا يجلب كل نفع بما شاء بل لا يجلب النفع إلا بما فيه تقوى الله, ولا يدفع الضرر إلا بما فيه تقوى الله ] (3) .

ـ ونُشير هنا إلى مسلك يتخذ منه الكثيرون تكأةً لتبرير, وتمرير ما يهوون, وهو: مسلك الاستدلال بالقواعد العامة, فنقول: إن إعمال القواعد العامة: مُقيّد بالإجماع بعدم مخالفة النصوص, فالاجتهاد وفقًا لتلك القواعد: اجتهاد باطل بيقين متى خالف ما دل عليه النص بل هو على التحقيق: اجتهاد لم يصادف محلًا, فلا محل له.

قال في"قواعد الفقه": [ قاعدة: لا قوام للدلالة مع النص ] (4) .

ثم قال بعدها مباشرة: [ قاعدة: لا مساغ للاجتهاد في مورد النص ] (5) .

وهذا من المتفق عليه الذي تمتلىء بتقريره دواوين أهل العلم المختلفة .

ــ ومن صور الخلط في قاعدة الموازنة والترجيح بين المصلحة والمفسدة وفقًا لمعيار الشرع: أن الكثيرين (ربما لاموا غيرهم على فعل الأحسن والأكمل، وحمدوه على فعل الأقل لضعف نظرهم أو لإيثارهم ما يظنونه السلامة والورع لضعف فقههم، وإلا: فالورع ليس في ترك المشتبه بالمحرم أو بالمكروه فحسب بل من الورع: فعل المشتبه بالمستحب أو بالواجب_ أيضًا_ ) (6) .

(1) "الفتاوى11/526".

(2) "الفتاوى14/474".

(3) "الفتاوى24/280".

(4) "قواعد الفقه/108".

(5) "المرجع السابق".

(6) "من وسائل دفع الغربة/123".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت