* وعن جابر بن سمرة_ رضي الله عنه_ عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"لن يبرح هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" (1) .
* ومن حديث عقبة بن عامر_ رضي الله عنه_, قال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال عصابَةٌ من أُمَّتي: يقاتلونَ على أمر الله، قاهرين لعدوِّهم، لا يضُّرهم من خالَفهم حتى تأتيَهُم الساعة وهم على ذلك" (2) .
* وعن معاوية_ رضي الله عنه_، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين: يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة" (3) .
* وعن عمران بن حصين_ رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي: يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" (4) .
ـ وقد جاء التعبير عن هذه الصفة الحدية من صفات الطائفة المنصورة بلفظ:
"القتال", ولم يأت بلفظ"الجهاد": قاطعًا الطريق على من أشربوا في قلوبهم حب"التأويل"_ وحقيقته التحريف_ ليمنعهم من تحريف هذه الصفة عن حقيقتها إرضاءً لشهواتهم, وخضوعًا لشبهاتهم, وليضعهم في مواجهة أنفسهم مواجهة يتبعها: إما القيام بأمر الله وتحقيق شرط صحة النسبة للطائفة المنصورة وأهلها, وإما التخاذل والتقهقر, وبطلان النسبة, وانكشاف الادعاء.
ومن عجيب المناسبات هنا: أن من أسباب ورود إحدى روايات حديث الطائفة المنصورة: زعم البعض: أن لا جهاد, قد وضعت الحرب أوزارها:
(1) "مسلم 3/ 1524".
(2) "مسلم 3/ 1524".
(3) "مسلم 3/ 1524".
(4) "المستدرك 2/ 81, 4/ 497","أبو داود 3/ 4","أحمد 4/ 437","المعجم الكبير 18/ 116","شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 111".