* فعن سلمة بن نفيل الكندي_ رضي الله عنه_، قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناس الخيل (1) ، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها!.
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال:"كذبوا، الآن، الآن: جاء القتال، ولا يزال من أمتي: أمة: يقاتلون على الحق, ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل: معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (2) .
ـ الله أكبر, الله أكبر:"كذبوا, الآن, الآن: جاء القتال، ولا يزال من أمتي: أمة: يقاتلون على الحق, ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل: معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة":
كلماتٌ من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم تتدفق منسابة في قوة, ووضوح معلنةً سمتَ أهل الطائفة المنصورة, وعَلمَهم الظاهر, ودامغةً_ في الوقت نفسه_ كلَّ متخاذل من أهل فقه الذل والصغار, وتقعيد الخنوع للواقع وضغطه, فالقتال في سبيل الله: شرط الطائفة المنصورة, وأساس صحة الانتساب إليها وإن رغمت أنوف .
* وقد جاء في رواية عن أبي الدرداء_ رضي الله عنه_, قال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقذف الله بهم كل مقذف يقاتلون فضول الضلالة لا يضرهم من خالفهم حتى يقاتلوا الأعور الدجال وأكثرهم أهل الشام" (3) .
* وجاء في رواية أخرى عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال:"لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها: تقاتل أعداء الله كلما ذهبت حرب: نشبت حرب قوم آخرين حتى تأتيهم الساعة" (4) .
(1) أي: استخفوا بها, وتركوها .
(2) "النسائي الكبرى3/35, 5/218","المعجم الكبير7/52","التاريخ الكبير4/70".
(3) "كنز العمال: 35055".
(4) "مسند الشاميين2/394".