فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2063

ــ والله سبحانه وتعالى الذي أنزل العلم, والدعوة, وأمر بهما, وجعلهما فرضًا على عباده المؤمنين: هو سبحانه الذي أنزل الجهاد, وأمر به, وجعله فرضًا على عباده المؤمنين .

* وهو سبحانه وتعالى القائل: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } [ الأنفال: 39 ] .

فجعل قوام الدين, وتحققه كاملًا بالقتال .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية_ رحمه الله_: [ فإذا كان بعض الدين لله, وبعضه لغير الله: وجب القتال حتى يكون الدين كله لله ] (1) .

بل قد قال ابن تيمية_ رحمه الله_: [ وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد, ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله, وأن تكون كلمة الله هي العليا, فمن منع هذا: قوتل باتفاق المسلمين ] (2) .

* والله سبحانه وتعالى هو القائل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ الله اثَّاقَلْتُمْ إلى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ التوبة: 38_39 ] .

* وهو القائل سبحانه: { قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ الله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ وَالله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [ التوبة: 24 ] .

والآيات في الأمر بالجهاد, والتحريض عليه, والذم لتاركيه, وغير ذلك ممّا يبين أهمية الجهاد, وضرورته: كثيرة, معلومة .

(1) "الفتاوى28/511, 544".

(2) "الفتاوى28/354".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت