فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2063

قال النووي_ رحمه الله_: [ اختلف أهل المغازي في عدد غزواته صلى الله عليه وسلم, وسراياه فذكر ابن سعد وغيره عددهن مفصلات على ترتيبهن فبلغت: سبعًا وعشرين غزاة, وستًا وخمسين سرية ] (1) .

قال الماوردي_ رحمه الله_ وهو يتحدث عن فضائله صلى الله عله وسلم:

[ وأما الوجه الرابع في فضائل أفعاله: فمختبر بثمان خصال: ...

والخصلة السادسة:

انتصابه لجهاد الأعداء وقد أحاطوا بجهاته, وأحدقوا بجنباته وهو في قطر مهجور, وعدد محقور: فزاد به من قلّ, وعز به من ذلّ, وصار بإثخانه في الأعداء: محذورًا, وبالرعب منه: منصورًا .

فجمع بين التصدي لشرع الدين حتى ظهر وانتشر, وبين الانتصاب لجهاد العدو حتى قهر وانتصر, والجمع بينهما معوز إلا لمن أمده الله بمعونته, وأيده بلطفه, والمعوز: معجز ] (2) .

ومن أسمائه التي سُمي بها صلى الله عليه وسلم"الضحوك, القتال":

* قال ابن عباس_ رضي الله عنهما_:"اسمه في التوراة: أحمد الضحوك القتال, يركب البعير, ويلبس الشملة, ويجتزئ بالكسرة, سيفه على عاتقه" (3) .

قال ابن فارس_ رحمه الله_ عن اسمه عليه السلام:"القتّال": [ وإنما سمي به لحرصه على الجهاد, ومسارعته إلى القراع, وقلة إحجامه ] (4) .

ــ وهذا التمازج الذي لا يقبل الانفكاك بين"الكتاب", و"السيف"الذي كان عليه صلى الله عليه وسلم: هو ما فهمه الصحابة_ رضوان الله عليهم_ من طبيعة هذا الدين, وما جاء به .

* وقد قال تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ الله وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَالله يُحِبُّ الصَّابِرِينَ } [ آل عمران: 146 ] .

(1) "شرح مسلم12/195".

(2) "أعلام النبوة/301".

(3) "الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة للسيوطي/202".

(4) "المرجع السابق/223".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت